الدار تراقب عمليات إعادة بيع العقارات في أبو ظبي
بدأ المطورون العقاريون في أبو ظبي السير على درب أمثالهم في دبي من خلال البدء بعملية تنظيم ذاتي لعمليات إعادة بيع العقارات من أجل حماية مشاريعهم من المضاربين الذين ينقلون ملكية مشترياتهم. وهذا هو السبب الذي عزى له المحللون ارتفاع الأسعار في العديد من المشاريع العقارية في دبي إلى جانب ارتفاع تكاليف البناء، ولا سيما أثناء العمل على تطوير تلك المشاريع.
 |
| الدار العقارية أكدت أنها ستتخذ إجراءات تقيد عمليات إعادة البيع |
كشفت الدار العقارية، أكبر مطور في الإمارة والمدعومة من الحكومة، عن فرض قيود على عمليات إعادة البيع ضمن مشاريعها، ولا سيما في البيع على الخارطة.
وسيتم تطبيق هذه التغييرات على جميع عمليات بيع الشقق والفلل اعتباراً من أكتوبر وستشمل جميع المشاريع المستقبلية للشركة. وقال رولان باروت، الرئيس التنفيذي لشركة الدار، في مقابلة مع صحيفة ذا ناشونال إن الشركة ابتكرت 'طريقة جديدة للتعامل مع قضية إعادة بيع العقارات' لكنه رفض تقديم تفاصيل دقيقة.
وتوقع مطلعون أن تقوم شركات التطوير العقاري الأخرى في الإمارة مثل صروح العقارية بالاحتذاء بشركة الدار من خلال فرض مبادئ توجيهية داخلية لتشمل المشاريع المستقبلية، وخاصة مع غياب التشريعات الإلزامية الحكومية. وقد قامت شركة القدرة القابضة ومقرها أبو ظبي بفرض رسم مقداره 2% من القيمة السوقية الحالية للعقار على جميع إجراءات نقل الملكية.
نخيل تسبق إلى ذلك
جاءت هذه التحركات بعد مبادرات مماثلة من قبل كبريات شركات التطوير العقاري في دبي. فقد فرضت شركة نخيل التي تدعمها الحكومة والتي تعمل على تطوير مشاريع النخلة على المشترين ضمن مشاريع ذا ترامب إنترناشونال هوتيل آند تور الاحتفاظ بملكية وحداتهم لمدة لا تقل عن سنة قبل أن يتمكنوا من بيعها مرة أخرى. كما وأعلنت شركة إعمار العقارية عن متطلبات جديدة أمام المستثمرين تشمل دفع 30% من إجمالي المبلغ التعاقدي قبل أن يتمكنوا من إعادة بيع وحداتهم.
واستطاعت أبو ظبي أن تأخذ العبر من المشاكل العويصة التي مرت بها دبي حيث كثر الإعلان عن المشاريع العقارية وعمل المضاربون على تأجيج التضخم المحلي عن طريق دفع القيمة السوقية للمشاريع العقارية لأعلى، حتى وصلت في بعض الأحيان إلى 250% في الفترة ما بين الإعلان والتسليم.
وإن عدم وجود السيولة في بعض عمليات الشراء، وقيام بعض المضاربين بدفع الأقساط الأولى ثم بيعهم لهذه الوحدات بأسعار أعلى من أسعارها قبل حدوث الارتفاع المقبل ترك المطورين عرضة لعدم الاستقرار المالي في مواجهة تقلبات الأسعار.
ووفقا لتقرير صادر عن رويال انستيتيوشن أوف تشارترد سيرفيورز، فإن نحو 80% من مبيعات العقارات في العاصمة الإماراتية تعتبر استثمارات مضاربة، وهي نسبة أعلى مما هي عليه الآن في دبي، حيث قامت دائرة الأراضي بدبي بفرض تسجيل جميع عقود البيع على الخارطة أو اعتبارها لاغية. وتمثل هذه خطوة أخرى في سبيل توسيع نطاق الرقابة التشريعية على قطاع العقارات في الإمارة.
وسيتوجب الانتظار لرؤية المدة التي ستحتاجها حكومة أبو ظبي لفرض تدابير حماية مماثلة في هذا القطاع، لحماية خطط النمو المستقبلية للمدينة من التأثير الخارجي بأكبر قدر ممكن.
وكلما فرضت هذه القيود بشكل أسرع كلما شعر المستثمرون بأمان أكبر خاصة مع الخطط الحكومية لاستثمار مبلغ 275 مليار دولار في البنية التحتية والمشاريع العقارية على مدى السنوات الخمس المقبلة، وارتفاع الأسعار في الإمارة بوتيرة أسرع من ارتفاعها في بقية أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ارتفعت أسعار المشروعات ضمن جزيرة الريم بمقدار 83% من مطلع العام حتى الآن.