فلل وشقق للبيع

«الشورى»: تقرير وثيقة السياسة السكانية «ضعيف»

حرية التعبير

عقاري متميز
الأعضاء يتفقون على أهمية إيجاد حلول .. ويختلفون في آليتها

«الشورى»: تقرير وثيقة السياسة السكانية «ضعيف»

أعضاء مجلس الشورى خلال مناقشتهم تقرير لجنة «الإسكان» أمس . «الاقتصادية»​

محمد العوني من الرياض​
بينما أجمع أعضاء مجلس الشورى أمس على أن تقرير لجنة الإسكان والخدمات العامة ''ضعيف جدا ومشتت'', اختلف الأعضاء حول الحلول الممكنة لتجنب هذا ''الضعف''. فطالب أعضاء بدعم الصندوق مالياً, فيما رأى آخرون أهمية إيجاد حلول عملية غير الدعم المالي.
واستمر الأعضاء في طرح أفكار لحلول لمن وافق الصندوق على إقراضهم ولم يستفيدوا من قروضهم لعدم امتلاكهم أراضي، ومعالجة وضع المتعثرين في سداد القروض وتطوير آليات التحصيل. وأشاروا إلى أن المؤشرات المستقبلية تدل على أن فترة الانتظار لطالبي القروض ستتضاعف.
وفي بند آخر, انتقد أعضاء في المجلس تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، بشأن وثيقة السياسة السكانية للمملكة، ووصفوه بـ''الضعيف جدا والمشتت''.
وعلى صعيد آخر, ناقش المجلس لجنة الشؤون المالية، بشأن التقرير السنوي لصندوق التنمية العقارية للعام المالي 1433/1434هـ الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور سعد مارق. وأوصت اللجنة الصندوق بالتنسيق مع وزارة الإسكان لإيجاد حلول سريعة للمواطنين الموافق لهم على قروض وليس لديهم أراض، مشيرةً إلى أن أعدادهم تصل إلى 140 ألف مواطن، وتمتلك وزارة الإسكان 200 مليون متر مربع من الأراضي ومن الممكن حل هذه المشكلة بالتنسيق بين الجهتين، كما أوصت اللجنة بالعودة إلى تطبيق برنامج القروض الاستثمارية ودعمه مالياً. حيث كان البرنامج يمول بناء المجمعات السكنية دون فوائد بما يغطي 50 في المائة من تكاليف البناء وبحد أقصى عشرة ملايين ريال تسدد على مدى 15 عاماً، كما أوصت اللجنة بصرف كامل القرض السكني للراغبين في شراء الشقق السكنية التي لا تقل مساحتها عن 175 متراً مربعا.
وذكر التقرير أن طلبات الإقراض في الانتظار نحو 2.47 مليون طلب، وتبلغ المباشرة المتراكمة 537 ألف طلب، وطلبات الإقراض الإلكتروني 1.9 مليون طلب، وتحتاج إلى مبلغ تقديري نحو 1218 مليارا و650 مليون ريال.
وفي مداخلات الأعضاء طالب الدكتور سالم القحطاني بدراسة ''عدد المواطنين الموافق لهم على قروض لعدم وجود أراضٍ لديهم، وإيجاد حلول بإعادة شرط الأرض أو إسقاط القرض عن غير المستفيد ونقله إلى الشخص الذي يليه وعدم تعليقه''، كما طالب بإيجاد حلول للمقترضين المتعثرين في السداد ودراسة أوضاعهم ونصح بإعفائهم من القروض.
وعارض الأمير خالد آل سعود توصية اللجنة بالعودة إلى تطبيق برنامج القروض الاستثمارية، موضحاً ''أن الصندوق يعاني شح الموارد المالية, وغير قادر على الوفاء بالتزاماته تجاه الأفراد, ولا يمتلك رأس مال مفتوح، ويجب ألا يزاحم المستثمرون الأفراد على قروض الصندوق''، مشيراً إلى أن ذلك يحد من قدرته على قبول الطلبات ويؤدي إلى تراكمها وتأخير فترة الانتظار.
وفي سياق متصل, ناقش المجلس لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، بشأن وثيقة السياسة السكانية للمملكة. وأيدت اللجنة الموافقة على الوثيقة بعد حذف عبارة (خفض معدل الخصوبة الكلي) الواردة في المحور الأول (السكان والتنمية), كما أوصت اللجنة باستخدام الهرم السكاني وتحليل إحصائيات الأسر والأفراد بأبعادها الكمية والنوعية، مشتملة على السكان من غير المواطنين الذين يقيمون إقامة ''دائمة''. وأكدت على أهمية استخدام الأسرة كوحدة القياس السكانية الأساسية، وإعادة تقويم مؤشرات القياس فيما يتعلق بالفقر وتوزيع الدخل والبطالة والتعليم والثقافة والبيئة والطاقة.
وفي مداخلات الأعضاء تحدث العضو سعود الشمري رافضاً مناقشة التقرير أو التعليق عليه. وقال: ''عمل اللجنة غير مكتمل إجرائيا ولا يتطابق مع لوائح المجلس لعدم تضمنه أساس الوثيقة ومحضر هيئة الخبراء''. ووصف ذلك بالخلل الجوهري والمتعارض مع قواعد المجلس لعدم عرض كامل التقرير، مطالباً بسحب البند وعدم مناقشته للأسباب المذكورة فضلاً أنه لم يصل للأعضاء إلا يوم الأربعاء الماضي ولم يطلع نصف الأعضاء عليه.
ورأى رئيس اللجنة المهندس محمد النقادي أن نقطة النظام ليست في محلها، وسبق أن قدم التقرير في بداية الدورة، كما بينت الأمانة العامة للمجلس أن التقارير محفوظة لديها ويحق للعضو الاطلاع عليها.
وعلق رئيس المجلس الدكتور عبد الله آل الشيخ بـ''أن نقطة النظام لا تستدعي سحب البند ولا تخضع المرفقات لرأي العضو، بل تخضع لقرار الأمانة''، وطالب أن يراعى ذلك مستقبلا ويزود العضو بما نقص من مستندات.
ووصف الدكتور فهد بن جمعة التقرير ''بالضعيف جداً والمشتت''، وقال: ''إن بعض مصطلحاته فسرت بطريقة خاطئة، ومن حسن الحظ أنها باللغة الإنجليزية''، ويشوب بعضها غموض كبير. ورأت الدكتورة وفاء طيبة أن التحول الديموغرافي في الدول النامية يزيد نسبة السكان من كبار السن إلى أربعة أضعاف وتساوي نسب الشباب والمسنين، مطالبةً الوثيقة بإعطاء أهمية أكبر لفئتي كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت الدكتورة زينب أبوطالب إن وثيقة السياسة السكانية في صورتها الحالية لا تعتبر وثيقة سكانية وهي نسخة شبيهة بخطة التنمية العاشرة، وتساءلت عن ملامح السياسة السكانية للمملكة ذات الصلة بمكانتها الاقتصادية والدينية والاجتماعية والتنمية السياسية، وأضافت، أنه يجب أن ترتبط بالأمن الوطني والتحديات الإقليمية والدولية والحدود السياسية السكانية للمملكة، مؤكدةً انحدار مستوى الإنجاب والخصوبة لدى المرأة والرجل.
 
أعلى