موضوع إبعاد المتلاعبين بأسعار العقار عن السوق

عقاري هاج

عقاري
العدد: 7226 1434/09/15 الموافق: 2013-07-24
إبعاد المتلاعبين بأسعار العقار عن السوق

أ.د. محمد إبراهيم السقا
نشرت ''الاقتصادية'' تقريراً عن مسؤول عقاري في جدة، بأن هناك توجهاً لإعداد قائمة سوداء للمثمّنين العقاريين الذين يتلاعبون بالأسعار عند تقييم العقارات وذلك حماية للمتعاملين فيه.

من المُفترض من الناحية النظرية أن السوق الكفء هو الذي يحدّد الأسعار، وذلك وفقاً لاعتبارات عديدة أهمها الطلب والعرض والتوقعات حول اتجاهات المستقبل.. إلخ، والسوق الكفء يُفترض فيه تدفق المعلومات بحرية لأي متعامل فيه سواء من جانب الشراء أو البيع، وذلك على النحو الذي لا يستطيع فيه أي طرف، بما في ذلك الأطراف التي تمتلك معلومات داخلية ليست متاحة للجميع، التأثير في السوق ارتفاعاً أو انخفاضا، في مثل هذه الظروف لا يمكن لأي مثمّن عقاري أن يتلاعب بالأسعار لمصلحة البائع أو المشتري أو بهدف التأثير في اتجاهات السوق.

غير أنه عندما لا يتصف السوق بالكفاءة وعندما تكون هناك مشكلة في تدفق المعلومات، أو عندما يتصف السوق بانتشار المراكز الاحتكارية ذات التأثير والتي يمكن أن تحول دون عمل السوق بكفاءة وفقاً لاعتبارات العرض والطلب، وعندما يكون هذا السوق هو سوق سلعة حيوية مثل السكن، هنا لا بد من التدخّل لحماية المتعاملين في السوق من الممارسات الخبيثة التي يمكن أن تضرّ بهم.

في رأيي أن إعداد قائمة سوداء بأسماء المثمّنين الذين يتلاعبون بالأسعار ليس إجراءً كافياً لحماية السوق والمتعاملين فيه، والحل الأمثل هو إبعاد هؤلاء المثمّنين عن السوق بمنعهم من ممارسة هذه المهنة مرة أخرى.
 
أعلى