فلل وشقق للبيع
مخطط المدائن جازان

القضية رُفعت منذ 11 عام:«المحكمة» تحظر البيع والتصرف في 3.1 ألف قطعة سكنية في الطائف

حرية التعبير

عقاري متميز
القضية رُفعت منذ 11 عاماً .. و "الاقتصادية" تحصل على مُستندات وقف المخطط عملاً بالمادة 238 من نظام المرافعات

«المحكمة» تحظر البيع والتصرف في 3.1 ألف قطعة سكنية في الطائف

صورة التقطت أخيرا للمخطط الذي أوقفت فيه محكمة الطائف البيع منذ 11 عاما.​

الاقتصادية - خالد الجعيد من الطائف​
تسبب ظهور تفاصيل قضية منظورة أخيراً، في المحكمة الكبرى في محافظة الطائف، في إعاقة البيع والشراء في أكبر المخططات السكنية المعتمدة في المحافظة، والواقع بمحاذاة طريق الرياض السريع في اتجاه مطار الطائف الدولي، حيث يشتمل المخطط على 3100 قطعة سكنية، بمساحات مُتباينة، تراوح بين 900 و1500 متر مربع، والواقعة على مساحة إجمالية تقريبية تعادل في متوسطها مليونين و480 ألف متر مربع.
وجاء اصطدام توجهات المسؤولين الحاليين عن المخطط بالبيع، مع مُلاك آخرين له، إثر وجود قضية تتعلق بالمخطط، لا يزال القضاء يتداولها منذ عام 2003، ولم تحل حتى الآن، جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه لـ «الاقتصادية» المهندس محمد المخرج أمين محافظة الطائف، أن هناك لجاناً شُكلت في هذا الصدد وألزمت المسؤول عن المخطط باستكمال الدراسة الهيدرولوجية، التي جاءت بناءً على شكوى دفن قنوات تصريف المياه في المخطط.
وأضاف المهندس المخرج، "المسؤول عن المخطط كلف بهذه الدراسة التي تحدد الأثر، وبناءً عليه تستكمل الإجراءات"، وحول وجود قضية نزاع في المخطط، قال المهندس المخرج "هناك جهات مختصة معنية بالقضايا الحقوقية، ودور الأمانة ينحصر في الجانب الفني، والتخطيط، وأنظمة البناء، وكل ما يتعلق بمهام واختصاص الأمانة، وفيما لو طُلب من أمانة الطائف رأي فني في المخطط فحتماً ستقوم بالرد وفق اختصاصها".
وتابع "قبل اعتماد أي مخطط تقوم الأمانة وفق الأمر السامي بمخاطبة الجهات ذات العلاقة التي صدر منها الصك، أو الحجة للتأكد من سلامة أي منهما، واستيفائهما لكل الإجراءات، وبعد الإفادة من المحكمة أو كتابة عدل بسلامة الصك وخلوه من المشاكل، تبدأ الأمانة بتخطيط المخطط".
وحصلت «الاقتصادية» على مستندات شرعية صادرة من المحكمة الكبرى في الطائف، التي حظيت بتأييد كامل من محافظة الطائف وفق مخاطبات تحتفظ «الاقتصادية» بنسخةٍ منها، حيث جاءت تلك المستندات على خلفية دعوى قضائية منذ عام 2003، تقدم بها عدد من المواطنين الذين أثبتوا بما لديهم من أوراق "صك الشرابية"، تملكهم للأرض بكامل مساحتها البالغ متوسط مساحتها مليونين و480 مترا مربعا. ووفقاً لما ذكره لـ«الاقتصادية» ضيف الله الشربي، "ناظر وقف الشرابية"، فإن الدعوى المرفوعة على عدد من الأشخاص الذين قاموا بتخطيط الأرض المملوكة وفقاً لصكوك وحجج، لقبيلة "الشرابية"، بجوار فندق الإنتركنتننتال في محافظة الطائف، بدأت عام 2003، ولا يزال القضاء يتداولها حتى الآن في المحكمة الكبرى في الطائف، مشيراً إلى أن المحكمة قضت بوقف العمل في المخطط حتى تنتهي القضية شرعاً، وذلك استناداً للمادة 238 من نظام المرافعات الشرعية.
وبَيَّن الشربي أن القضية لا تزال حتى الآن تحت مظلة القضاء، منوهاً إلى أن آخر جلسة تم عقدها كانت في 22 محرم الماضي، والجلسة المقبلة في الثاني من ربيع الآخر المقبل، لافتاً إلى أن الجلسة الماضية شهدت عدداً من الإيضاحات التي طلبها القاضي في هذا الخصوص، حيث اتضح أن الدعوى تحتوي على أمر سام يوضح حدود "حي الحلقة"، الذي في ضوئه تتم معرفة حدود الموقع موضع النزاع، مؤكداً أنه لن يتم إيضاح حدود المخطط إلا بإيضاح حدود حي الحلقة بالكامل، وهذا ما طلبه القضاة في المداولات الأولى للقضية، حيث أشاروا إلى ضرورة تطبيق الصكوك وقناعتهم التامة والنظامية بأن هذا التوجه هو الحل الأسلم لفك النزاع بالكامل. وأوضح الشربي أن هناك أمرا ساميا رقمه (2630) وتاريخ 1405هـ، يشتمل على توجيه بتشكيل لجنة قامت بتحديد حي الحلقة، الواقع على طريق المطار، وتم تكليف المسؤولين بوضع علامات تفصل هذا الحي عن أراضي الغير، وحث الأمر على من له دعوى أو طلب داخل تلك الحدود "التقدم بدعواه للمحكمة". وأضاف الشرابي "في مثل هذه المواقع لن يتم التمكن من معرفة دخول أي شخص على الآخر في تلك الأراضي إلا بتطبيق الصكوك، الأمر الذي شكل قناعات كبيرة لدى القاضي الأول للقضية، حيث اقتنع به كمنطق صحيح، إلا أنه عندما قضى بتطبيق الصكوك عام 1424هـ، رفض التمييز ذلك بحجة أن حكمه هذا يعد الثاني، وينبغي له العودة إلى الحكم الأول القاضي بصرف النظر عن الدعوى، إلا أن القاضي أصر على موقفه، وسط رفض التمييز للحكم الثاني"، وزاد الشرابي "خاطبنا المقام السامي، والمحكمة العليا، طلباً منهم بتطبيق الصكوك في القضية، فتم نقض الحكم السابق الصادر من التمييز، وأحيلت إلى قاض آخر للنظر فيها من جديد".
وفي الشأن القانوني لشرعية البيع والشراء في المخطط موضع النزاع، أوضح لـ «الاقتصادية» عبد العزيز الزامل، المحامي والمستشار القانوني، أن مسألة البيع في مخطط لا تزال قضيته منظورة أمام القضاء يُعد من البيوع التي تترتب عليها إشكالات، نظراً لعدم تملك البائع لهذا المخطط بشكل نظامي، فقد يصدر حكم لصالحه بملكيته، وقد ترد دعواه، وقال "في حالة رد الدعوى كيف يتعامل مع من باع لهم، كونه باع مالا يملك، وكذلك إقامة دعواه كان القصد منها السير في إجراءات التملك، وليس التملك بعينه"، مؤكداً أن الأراضي والمخططات التي لها أكثر من صك، فإنه تتم معالجة ذلك بتشكيل لجنة في إمارة المنطقة للبحث في هذا الأمر وفقاً للصكوك والمستندات، وإحالة الأمر للمحكمة المختصة للفصل في ذلك، مبيناً أن تملك أي عقار من الناحية القانونية لا يكون إلا بصك إثبات تملك صادر من كتابة العدل، أو حجة استحكام صادرة من المحكمة العامة، منوهاً إلى أن الاستحكام هو طلب صك بإثبات تملك عقار في غير مواجهة خصم ابتداءً، مؤكداً أنه يجب على المحكمة أن تتأكد من صحة موقع العقار، وحدوده، وأضلاعه، ومساحته, وأن يقف عليه القاضي - أو من ينيبه - مع مهندس إن لزم الأمر، ويحرر محضرا بذلك, ويثبت في ضبط الاستحكام، وقبل بدء تدوين الإنهاء بطلب الاستحكام والشروع في إجراءات الإثبات لذلك.
 
أعلى