تأثير محدود لمشاريع الإسكان في «عقارات المدينة» بفعل التعويضات ومشاريع التنمية

عقار ستي للتسويق العقاري

عقارات بلا حدود
العضوية الذهبية
انخفاض التداول العقاري بـ 30 % مؤشر قوي على قرب تراجع الأسعار
تأثير محدود لمشاريع الإسكان في «عقارات المدينة» بفعل التعويضات ومشاريع التنمية

حمد الديحاني من المدينة المنورة

رغم تسارع ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق للعقارات في المدينة المنورة، إلا أن خبراء من أبناء المنطقة يتوقعون مزيدا من الارتفاع على مدى الأعوام الخمسةالمقبلة، في وقت يرى آخرون أن تنكسر حدة ارتفاع الأسعار بفعل مشروعات الإسكان الحكومية وإقرار الرسوم على الأراضي البيضاء.

ويدعم التوقعات بنزول الأسعار في المدينة انخفاض حجم التداول العقاري المتزايد والقوي، حيث أظهرت مؤشرات عن انخفاض في الصفقات العقارية في المدينة المنورة بمقدار ما يقارب 30 في المائة في أيلول (سبتمبر) الماضي إلا أن توقعات بمعاودة ارتفاع الأسعار ما زالت تساور أذهان العقاريين وملاك المخططات التطويرية مدعومة بالمشاريع التنموية العملاقة التي تنفذ في المنطقة حاليا، إضافة إلى سيولة "التعويضات".
ويشير المتفائلون ببقاء معدلات الارتفاع في الأسعار على حالها إلى عوامل عدة تميز المدينة المنورة، ويشير المهندس فاروق إلياس أحد أقدم العاملين قطاع العقارات والإنشاءات في المدينة المنورة إلى أن المنطقة لا تزال بكرا على المشروعات التنموية العملاقة، إذ تنهمر المليارات على المدينة المقدسة في ظل مشروعين عملاقين تشهدهما حاليا حيث توسعة المسجد النبوي ومشروع قطار الحرمين إضافة إلى مشروعات تنموية أخرى، هذا في مقابل طلبات متزايدة على السكن في المدينة المنورة لن تشكل مشروعات الإسكان في حال تنفيذها أكثر من 20 في المائة من حجم هذه الطلبات.

ويضيف رئيس شركة "المهندسون للتطوير العقاري": "في ظل هذه الظروف من المتوقع أن تستمر الزيادة في أسعار العقارات خلال السنوات المقبلة مدعومة بمبالغ التعويضات المليونية الضخمة التي يتلقاها المالكون للعقارات المجاورة للمسجد النبوي الذين لن يجدوا أفضل من العقار سبيلا لاستثماراتهم أو بديلا سكنيا عن الأراضي المطورة في أطراف المدينة وهي التي تشهد حاليا قفزة هائلة في الأسعار.

ورغم إشارته إلى دورها المهم في رفع الأسعار، إلا أن المهندس إلياس ينظر إلى التعويضات باعتبارها مجحفة لبعض الجهات من المسجد النبوي لافتا إلى أن لجنة تثمين عقارات التوسعة هضمت حقوق بعض هذه الجهات ولم تكن منصفة لكثير منهم وكان لابد عوضا عن ذلك من تشكيل عدة لجان من أصحاب الخبرة والممارسة في هذا العمل وفقا لإلياس.

ويشكك إلياس ومعه عديدون في أن يكون القرار المنتظر بفرض رسوم على الأراضي البيضاء سيكبح جماح الأسعار، مشيرين إلى صعوبة تنفيذه في الوقت الراهن على الصيغة التي ظهر عليها التي وصفها بأنها مبالغ فيها على أصحاب العقارات فضلا عن تردد هيئة كبار العلماء في إقرارها بالصيغة التي ظهرت عليها.

ويقدر عقاريون ارتفاع أسعار الأراضي في منطقة المدينة المنورة خلال الأشهر الستة الماضية بنسبة تصل إلى 80 في المائة كحد أعلى، مقارنة بما سجله قطاع العقار في المنطقة من ارتفاع تدريجي منذ الإعلان عن مشروع توسعة الحرم النبوي، مع توقعات بأن تستمر حالة السوق العقارية في الارتفاع خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتعد المدينة المنورة، ثاني مدينة مقدسة في الإسلام، وتحتل مكانة لدى المسلمين، وهي الوجهة الثانية للحجاج سنويا بعد أو قبيل أدائهم مناسك الحج أو العمرة للمقبلين من خارج المملكة، إذ يرتادها سنويا أكثر من ثلاثة ملايين زائر، الأمر الذي يدفع إلى ارتفاع الطلب على السكنى فيها لدواعي الرغبة الدينية أو لدواعي الاستثمار.

وتبقى الحلول المطروحة من جانب خبراء العقار لمواجهة الفجوة القادمة في ارتفاع الطلب وتقلص المعروض تصب جميعها لدى الجهات الحكومية في اتخاذ قرارات تساهم في توسيع المعروض وتلبية المطالب المرتفعة، إذ يشير العقاري محمد راشد إلى ضرورة ضبط السوق بوجود آلية تمنع عمليات الاندفاع بشكل غير مسبوق في عمليات شراء الأراضي خارج نطاق المنطقة المركزية، موضحا أن أسعار الأراضي في ضواحي المدينة ارتفعت ارتفاعا مضاعفا بخلاف الأراضي الواقعة ضمن الحد الشرعي والتي وصلت إلى أرقام قياسية.

ولفت عدد من المهتمين بالشأن العقاري، إلى أهمية تسريع إجراءات أوامر التخطيط وتحويل صكوك الأراضي داخل الدائري الثاني والثالث من زراعي إلى سكني، وكذا عملية تسريع الإجراءات التي ستسهم في تقليص الفجوة بين العرض والطلب وضبط الأسعار، إضافة إلى إنشاء جهة مخولة بمراقبة سوق العقار في المنطقة لمنع التجاوزات من المستثمرين في هذا القطاع.

وكان طلال سفر العمري رئيس اللجنة العقارية وعضو لجنة التثمين في الغرفة التجارية في المدينة المنورة قد قال لـ"الاقتصادية" :" لا يوجد مؤشر على انخفاض الأسعار بسبب بطء مراحل التنفيذ في مشاريع الوزارة التي قد تستغرق من عامين إلى ثلاثة، وزيادة الطلب في ظل قلة العرض، مضيفا، أن تأثير مشاريع الإسكان يطول الأراضي البعيدة خارج الدائري الثالث والأراضي غير النظامية التي من دون صكوك، أما الأراضي القريبة والتي داخل الدائري الثالث فلا تتأثر بسبب قلة المعروض وزيادة الطلب وكذلك عمليات النزع لتوسعة الحرم وتطوير العشوائيات في مشروع الملك عبد الله والهجرة من مناطق المملكة إلى المدينة المنورة بغرض السكن والاستقرار وكذلك الاستثمار".

من جهتهم يؤكد مراقبون محايدون مهتمون بالسوق العقارية أن حدة الأسعار تشهد في الوقت الراهن أنكسارا في معظم مناطق المملكة ومن أبرزها المدن الرئيسية الكبرى كالرياض وجدة والدمام، إلا أن منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة قد تحافظان على مستوى عال من الأسعار إلى فترات إضافية نظير واقع المشروعات الخدمية الكبيرة التي تشهدها المنطقتان المقدستان.
 

dreamland

ــــــــــــــ
مشروع التوسعة جزء منه ستكون شقق تمليك ليه اصحاب الخبرة مايذكرون ذلك وان المساحة اللي كانت في الماضي تسكن عليها عائلة سوف تسكن عليها من 8 الى عشر عائلات في المستقبل وستكون اسعار الشقق اقل من اسعار الشقق حالياً

واقرب للحرم المشروع يبغاله وقت من 15 الى 25 سنة حتى ينتهي تنفيذه
 
أعلى