فلل وشقق للبيع
شركة آبار التقنية للمقاولات

تكتيكات لكسر اسعار العقار وغيره:كن مفاوضا صبورا ولا تكن عاطفيا (دعايات منزل العمر)

حرية التعبير

عقاري متميز
كن مفاوضا صبورا ولا تكن عاطفيا​

لوك جونسون من لندن​
يلعب التفاوض دوراً أساسياً في الحياة منذ سنوات الطفولة المبكرة. المناوشات حول حل الواجب المنزلي، والمناقشات حول اقتسام شقة، أو المساومات حول شراء سيارة، أو الموافقة على شروط وظيفة معينة كلها أشكال من التفاوض – نعم، لا بد لنا جميعاً أن نتفاوض طيلة الوقت.
مع ذلك يظل علم التفاوض تخصصاً مغموراً، وأخشى ألا يكون هناك كثيرون ممن يمارسونه بقدر كبير من المتانة أو التدبر.
لا شك أن معظمنا يعتقد أننا مفاوضون أفضل مما نحن عليه فعلاً، لكن جميع زعماء الأعمال ينبغي أن يكونوا بصورة خاصة راغبين في تحسين أساليبهم.
هناك فيلم حديث يصلح لأن يكون تذكرة قوية لقاعدتين من القواعد الذهبية في التفاوض حول صفقة معينة: أن تكون صبوراً وألا تكون عاطفياً.
الفيلم الذي أتحدث عنه هو "الاختطاف"، وهو حكاية تخطف الأنفاس حول القراصنة الأفارقة المعاصرين، الذين احتجزوا سفينة شحن دنماركية مع بحارتها وطالبوا بفدية للإفراج عنهم.
لن أفسد متعة القارئ بأن أكشف حبكة الفيلم، لكنه جدير بالمشاهدة إلى حد كبير كدراسة لكيفية الدخول في مفاوضات للتوصل إلى صفقة أفضل – حتى تكون الأمور الموجودة على المحك عالية فعلاً.
ذات مرة قال الراحل روبرت هولمز أكورت، وهو أستاذ في فن المفاوضات من أستراليا: "هناك قول معروف مفاده أنك تعرف من الذي سيفوز في التفاوض: إنه الشخص الذي يتروى ويصمت أكثر لأطول فترة".
والطريقة التدريجية التي تمكن بها من السيطرة على الإمبراطورية الفنية ACC لمتعهد الحفلات، لُو جْريد، مقابل جزء من قيمتها الكامنة، كانت مثالاً رائعاً على التطبيق العملي لفلسفته.​
ومع الأسواق الصاعدة، والرفع المالي، والأموال السهلة، أصبح من الممكن أن يهمين نوع خاص من المفاوضين في كثير من المواقف: الشخص الذي يعرض باستمرار أشياء تفوق ما يعرضه أي شخص آخر.​
وفي شركتي تُهزَم عروضنا باستمرار في المزادات. ربما نكون مبالغين في حذرنا، لكن أن تكون باستمرار صاحب أعلى العروض، فهذا نادراً ما ينجح على المدى الطويل.​
فالدورات الاقتصادية تتقلب ومن الممكن أن تهبط الأرباح والمضاعِفات، مثلما يمكن أن ترتفع. وبطبيعة الحال، من الأسهل كثيراً أن تدفع مبالغ كبيرة إذا كنتَ تستخدم هذه المادة الرائعة، المسماة أموال الآخرين.​
بالمقابل، في شركتنا كثير من الأموال المعروضة هي أموالنا، بالتالي يجري تقنينها بصورة مشددة.​
والأشخاص الذين هم الأقرب إلى أحد الأصول يغلب عليهم أن يعرفوا قيمتها أفضل من غيرهم، لذلك يجب أن تتوخى الحذر حين تتقدم إليهم بعرض. وفي بضع مناسبات خرجتُ من عمليات بيع شركات إلى أشخاص عارفين بها، وغالباً ما كنتُ أندم على ذلك.​
ويعتبر إنشاء تويتر مثالاً ساحراً على الإدارة التي تستعيد شركة بناءً على شروط مجزية.​
كانت لدى إيفان وليامز شركة ناشئة تحمل اسم أوديو – وكان هناك مشروع جانبي باسم تويتر. وفي 2006 أبلغ إيفانز للمساهمين أن أوديو متجمدة في مكانها، وقال: "سأستمر في الاستثمار في تويتر، لكن من الصعب القول إنها تبرر الاستثمار المغامر الذي تمثله أوديو بالتأكيد".​
لذلك تقدم إليهم بعرض لشراء الأسهم منهم – مقابل خمسة ملايين دولار على ما يقال. وبعد خمس سنوات وصل سعر الأصول التي اشتراها إلى خمسة مليارات دولار.​
وإذا استثمرتُ في شركة، فإن السعر الأساسي يشكل فقط أحد العوامل. وعملية الاستحواذ التي تبدو رخيصة ربما تكون في الواقع مكلفة على نحو يفوق كثيراً ما تبدو عليه، وبالعكس.​
وتعتير الإدارة، والميزانية العمومية، والإمكانية التجارية، واستمرار انخراط الموردين مع الشركة، من بين كثير من المواضيع التي تؤثر في رغبة الشخص في الشراء – وتؤثر في منطق الشراء نفسه.​
وفي العادة تكون المفاوضات حول استثمار الشركات متعددة الجوانب، لأن أي عقد يحتاج إلى مجموعة معقدة من العناصر: الضمانات، والبحث الكافي، وربما الاهتمام الموجود من قبل بالمشروع.​
ومعظم الشركات الخاصة تبيع فقط في مناسبات خاصة، وربما تكون قد تغيرت كثيراً بحلول الوقت الذي تنتقل فيه ملكيتها. وفي هذه الأثناء تعتبر التقييمات الخبيرة في معظمها ليست إلا تخمينات مستنيرة.​
وخلال السنوات القليلة الماضية كان إبرام صفقة معينة يستغرق ضعف الوقت الذي كانت تحتاج إليه قبل الانقباض الائتماني. بالنسبة لي يعتبر هذا تطوراً إيجابياً، فحين أندفع في استثمار معين أرتكب في العادة بعض الأخطاء.​
وفي النهاية تتوصل إلى صفقة أفضل حين تكون حريصاً، لكن ليس مستميتا لإبرامها. وإذا كانت الشروط مقبولة، ينبغي أن تكون قادراً على الانسحاب.​
وحين تكون أمامك مجموعة من الخيارات - سواء كنتَ مشترياً أم بائعاً - سيؤدي ذلك بالتأكيد إلى نتيجة أفضل مما لو لم يكن لديك بديل تلجأ إليه. والتفاوض الذي يجعل الطرفين يشعران بالسرور هو على الأرجح النتيجة المثالية لأي تعامل.​
 
أعلى