الحرب الاقتصادية الخفية ودول الخليج (تقرير خطيييييييييير جدا

  • بادئ الموضوع زوووم
  • تاريخ البدء

زوووم

زوووم
#1
الحرب الاقتصادية الخفية ودول الخليج (تقرير خطيييييييييير جدا
الحرب الاقتصادية الخفية ودول الخليج


1228341890061561900.jpg

<!-- Posted <abbr class="created" title="2008-12-04T01:07:32+0300">ديسمبر 4th, 2008</abbr> by anwar.a
--><!-- in
-->الخميس, 4 ديسمبر 2008


سهيلة زين العابدين حمَّاد



الانهيارات «المفتعلة» لبعض البنوك والشركات تستهدف ليس فقط أكثر من تريليون دولار من أموال صناديق الثروة السيادية العربية، وإنما أيضا نحو 2.5 تريليون دولار أخرى في صناديق الثروة السيادية الآسيوية واللاتينية.
لقد استوقفتني كثيراً كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال استقباله لمعالي وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد بن أمين مدني، والمسؤولين بالوزارة عن قطاع الصحافة، ورؤساء تحرير الصحف والمجلات السعودية السبت 25-10-2008، التي قال فيها «أعتقد أن العالم الآن في حرب خفية، حرب اقتصادية، ولا بد أن تراعوا هذا الشيء، ومصلحة الدين والوطن، لا مصلحة أشخاص؛ لأن الاقتصاد هو أساس كل شيء».
وهذه هي الحقيقة، فنحن نعيش الآن حرباً اقتصادية خفية، فالأزمة الاقتصادية المالية العالمية الحالية ما هي إلاَّ مؤامرة خفية لعبتها إدارة الرئيس الأمريكي بوش مع اللوبي اليهودي الصهيوني لضرب الاقتصاد العربي قبل رحيل بوش، الذي بدأ حكمه بأحداث الحادي عشر من سبتمبر ليتهم الإسلام والمسلمين بالإرهاب ليجد له مبرراً لمحاربة كل ما هو إسلامي بحجة محاربة الإرهاب والاستيلاء على أراض عربية وإسلامية، وتمَّ احتلال أفغانستان والعراق، وكان المخطط أن يكون بعد العراق دول أخرى. ولمّا نجحت المقاومة العراقية في مقاومة الاحتلال وفشل العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو عام 2006م، فشل المخطط الصهيوأمريكي في الاستيلاء على الدول العربية الداخلة ضمن إدعاءات إسرائيل في دولة إسرائيل الكبرى الممتدة من النيل إلى الفرات، ومن الأرز إلى النخيل، رأوا أن يختم بوش حكمه بافتعال أزمة سبتمبر المالية، لضرب الثروات العربية، والاستيلاء على ما حصل عليه العرب من الغرب في صورة أموال نفطية نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط مؤخرا. أنا لا أقول هذا القول تجنياً ولا جزافاً، ولكن هناك وقائع ودلائل تؤكد صحة ما أقول، ألخصها في الآتي:
1- ما ورد في الصحيفة الإسرائيلية «يديعوت أحرونوت» أنَّ البنوك الأميركية العملاقة التي أشهرت إفلاسها كناية عن بدء هبوب العاصفة المالية في الولايات المتحدة ومنها بنك «ليمان براذرز» هذا البنك - الذي تفيد الصحيفة الإسرائيلية أنَّ مجموعة من المهاجرين اليهود الأوروبيين أنشأته في القرن التاسع عشر - تحديداً في عام 1850. وتضيف الصحيفة أنَّ الاتهامات الموجهة إلى مديري البنك لا تنحصر في تلاعبهم بحسابات العملاء بل تمتد لتشمل سرقة أموال المودعين ونقلها سراً إلى إسرائيل.. ولاحقاً يهاجر هؤلاء المديرون إلى الدولة اليهودية دون ضجة.
2- وهناك تقارير تقول إنَّ 400 مليار دولار حولت من بنك «ليمان براذرز» إلى إسرائيل، وأعقابها حدثت الأزمة، وأشهر البنك إفلاسه.
هذا وتتحدث الصحيفة الإسرائيلية عن مئات من التقارير التي تتهم الجماعات اليهودية الأميركية بتدبير الأزمة المالية الأميركية وتداعياتها العالمية والتي ترد على الإنترنت. وتقول الصحيفة إن الاتهامات التي وردت في بعض هذه التقارير صادرة عن مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، ومن بين هذه الاتهامات أن هناك ثلاثة بنوك كبرى في إسرائيل يقال إنها هي التي تلقت الأموال المهربة من الولايات المتحدة بواسطة شخصيات مصرفية أميركية ذات نفوذ تواطأت معها من بعض الأجهزة الأمنية الأميركية.. أو بالأحرى تسترت عليها.
3- ليس من المقبول عقلاً ومنطقاً أن تترك دولة كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ثاني أكبر بنوكها يشهر إفلاسه، ولا تتخذ أية خطوة لإنقاذه، ما لم تكن هذه الأزمة مفتعلة، تماماً كما دخل الرئيس الأمريكي جورج بوش فصل المدرسة الابتدائية ليلقي محاضرته عن العنزة بعدما رأى برج نيويورك ينفجر أمامه وينهار.
4- لم يجر أي تحقيق مع المسؤولين والموظفين في هذا البنك، ولم يُسأل أحد منهم عن أسباب إفلاس البنك، تماماً كما حدث بعد حدوث أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م، فلم يُسأل وزير الداخلية، ولا رئيس الاستخبارات، ولا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بل أُسند لرئيس الاستخبارات الأمريكية التحقيق في الحادث!!!
5- صدور تقريرين إستراتيجيين أمريكيين صدرا في يونيو 2008، أي قبل الأزمة، يحذران من تأثير رأس المال العربي، أو ما يسمى «صناديق الثروة السيادية»، التي يسيطر على أغلبها رأس المال الخليجي الناتج عن النفط، على الاقتصاد الأمريكي والغربي مستقبلا.
ويحذر التقريران أيضا من تحول دفة السياسة في العالم مستقبلا لخدمة مصالح عربية، بفعل هذا التأثير الاقتصادي لو رغبت هذه الدول النفطية.
والتقريران أحدهما أعده ريتشارد هاس، مسؤول التخطيط السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، ونشر في عدد مايو/يونيو 2008 من مجلة الشؤون الخارجية، وركز فيه على التخوف من تزايد سطوة هذه الصناديق وممتلكاتها، بما يمكنها من التحكم في النظام المالي الأمريكي، والتحول إلى أدوات للضغط السياسي. أما التقرير الآخر فأعده دانييل دريزنر، الأستاذ المساعد للسياسات العالمية بكلية فليتشر، ونشره في مجلة «ذا أمريكان» عدد مايو/يونيو 2008، بعنوان «السيادات قادمة»، وركز فيه على أن «عصر سيطرة هذه الصناديق السيادية العربية قادم».
6- كما حذر مقال نشرته صحيفة «إنترناشيونال هيرالد تريبيون» في عدد 19-9-2008 من تكدس مليارات النفط في الخليج، ومن صناديق الثروة الخليجية، ودعا إلى تطوير «إستراتيجية سياسية» لمواجهة صناديق الثروة العربية الناجمة من النفط. والمقال لكل من هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، والبروفيسور مارتن فيلدشتاين، أستاذ الاقتصاد بجامعة «هارفارد» وكبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأمريكي الأسبق، رونالد ريجان.
7- إنَّ الخطة المزعومة وضعت أساسا للاستيلاء على أموال «صناديق الثروة السيادية العربية» إن الانهيارات «المفتعلة» لبعض البنوك والشركات تستهدف ليس فقط أكثر من تريليون دولار -بحسب تقديرات غير رسمية- من أموال صناديق الثروة السيادية العربية، وإنما أيضا نحو 2.5 تريليون دولار أخرى في صناديق الثروة السيادية الآسيوية واللاتينية لدول كالصين واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية والبرازيل.
وهذه الأموال مستثمرة في المؤسسات المالية الأمريكية، وتعتبر ديوناً على الاقتصاد الأمريكي، وكانت الدول المستثمرة تأمل عودة هذه الأموال وأرباحها الخيالية، لكن صانع القرار الأمريكي لا يريد ذلك، بحسب هذه التقارير.
وفسرت تلك التقارير لجوء واشنطن إلى هذه الخطة بأن «الاقتصاد الأمريكي المتهالك لا يحتمل مخاطر سحب هذه الأموال الطائلة، ولا يقدر على دفع أرباحها الباهظة للخارج، وهناك أيضا أهداف سياسية تتعلق بإنقاذ الإمبراطورية الأمريكية الرأسمالية من الإفلاس والانهيار الاقتصادي والسياسي معا».
والمستثمرون الأجانب لن يمكنهم الحصول على أي تعويض من المؤسسات الأمريكية المفلسة، بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الاستثمار الأمريكي الذي يحمي المؤسسات المفلسة من الدائنين، ولا يرتب أي حقوق لأصحاب الإيداعات على من يشترون المؤسسات المنهارة.
الغريب في الأمر أنَّ المستثمرين العرب يعلمون بهذا الفصل من قانون الاستثمار الأمريكي، ويستثمرون أموالهم في الولايات المتحدة الأمريكية، وهم يعلمون مدى سيطرة اليهود على الاقتصاد العالمي، وأسواق المال العالمية، وكذلك مدى تغلغلهم في السوق المالي الأمريكي، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا أعتقد أنَّهم يجهلون نظرة الغرب إلينا نحن العرب والمسلمين، ويكفي أنهم احتلوا بلادنا باستثناء المملكة العربية السعودية قرونًا عديدة، وينظرون لنا نظرة دونية، ويستكثرون علينا كل شيء تاريخنا و تراثنا وآثارنا، وثرواتنا، فزيفوا في تاريخنا، ونسبوا لعلمائهم بعض إنجازات علمائنا، وسرقوا من آثارنا، ودمروا بعضها كما حدث في العراق، أمَّا ثرواتنا العربية النفطية فقد سرقوا نفط العراق، وكانوا يريدون سرقة بترول باقي دول الخليج بعد احتلالهم لها، ولما فشل مشروع الاحتلال افتعلوا الأزمة المالية الحالية ليستولوا على أموالنا العربية المستثمرة في بلادهم، وأرصدتنا الموجودة في بنوكهم. وعلينا أن نفيق من غفوتنا، وأن لا نتيح لهم فرص العبث بأموالنا واستثماراتنا والاستيلاء عليها، ولتكن أموالنا في بنوكنا المحلية والعربية والإسلامية، واستثماراتنا في أوطاننا وسائر البلاد العربية والإسلامية لنحقق التكامل الاقتصادي لعالمنا الإسلامي، ولا يكون للغربيين سلطة على أموالنا، أرجو أن يكون هذا الدرس من أهم الدروس التي سنخرج بها من هذه الأزمة.
 

أعلى