الفسيفساء.. فن رفيع يجسد الحضارة الإسلامية

  • بادئ الموضوع شرواك
  • تاريخ البدء

شرواك

زائر
الفسيفساء.. فن رفيع يجسد الحضارة الإسلامية



<!-- Posted <abbr class="created" title="2008-12-05T01:26:31+0300">ديسمبر 5th, 2008</abbr> by BrHoOoM
--><!-- in
-->الجمعة, 5 ديسمبر 2008


عصام الحيدري - المدينة



الفسيفساء أحد فنون الزخرفة التي تعطينا خلفية واضحة عن تجليات الحضارة الإسلامية في عصورها المزدهرة، والذي عبَّر برقيه وتميزه عن أحوال أمة راقية ذات حضارة قادت العالم إلى آفاق متطورة من العلم والمعرفة والفن الرفيع. ويمكن تعريف الفسيفساء بأنه تشكيل من انتظام عدد كبير من القطع الصغيرة من الخزف أو القيشاني، والتي عادة ما تكون ملونة لتكون في مجملها منظرا طبيعيا أو شكلا هندسيا أو جماليا. وقد عرفت عبر التاريخ العربي والإسلامي العديد من المدن التي ازدهر فيها هذا الفن الرفيع، منها معبد الوركاء بمدينة بابل، والذي تجلت فيه الأعمال الأولى للفسيفساء، حيث كان العراقيون القدماء أول من استخدم الطوب المزجج في تزيين جدران الأبنية بأشكال هندسية متعددة، وكان لهم الفضل في تطوير أساليبه من حيث المواد المستخدمة التي صغروا أحجامها إلى أقل قدر ممكن حتى تعددت ألوانه وأصبحت الصورة أكثر وضوحا إضافة إلى مهارة التشكيل وحرفية التركيب الموجود في باب عشتار وجدران الموكب والقاعة الكبرى في بابل.
تطور الصناعة
وقد تطورت صناعة الفسيفساء وكان للعرب قبل الإسلام وبعده الفضل في هذا التطوير حيث استخدموا الألوان المائية في التلوين وابتكروا أشكالا زخرفية غير معهودة في تزيين القصور والمعابد ومن أشهر هذه النماذج مدينة «مادبا» أو مدينة الفسيفساء التي تقع جنوب العاصمة الأردنية عمَّان، والتي يرجع تاريخها إلى أكثر من 4500 عام وتحوي أكبر وأندر مجموعات العالم من اللوحات الفسيفسائية ومن أبرزها خريطة فلسطين القديمة في القرن السادس والتي تمتد من صور في الشمال إلى مصر في الجنوب، وتصور اللوحات الأخرى أشكالا متعددة للزهور والطيور والحيوانات بالإضافة إلى مشاهد من الأعمال والحرف كالصيد والزراعة. ثم امتد اهتمام المسلمين بالفسيفساء وأصبح لزخرفة الجدران حضور قوي في معظم المساجد والعمائر وخصوصا إبان حكم الأمويين والعباسيين وكذلك الدولة الفاطمية في مصر والأندلس، حيث شهد قفزة تطويرية كبيرة تمثلت في استخدام تربيعات البلاط والقيشاني لإبراز الأشكال الزخرفية وإعطائها بُعدا أكثر تأثيرا من حيث اللون والبريق، كما شهد العصر العباسي ظهور الفسيفساء الخزفي والذي يعتبر طفرة في فن الفسيفساء الرائع وكان ذلك دليلا واضحا على التقدم الذي وصل إليه فن الفسيفساء الذي لم يستطع أحد بعدهم من مضاهاة ما أنجزوه.
أشهر المعالم
ومن أشهر الأماكن التعبدية التي تزينها الفسيفساء هو مسجد قبة الصخرة بفلسطين، وقد استأثر الحرم القدسي بالنصيب الأكبر من هذا الاهتمام ليصبح متحفا مفتوحا يحكي تاريخ الحضارة الإسلامية عبر عصورها المختلفة، ويجمع المؤرخون على أن قبة مسجد الصخرة التي شيدها الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان في القسم الجنوبي من ساحة المسجد الأقصى عام 72هـ/691م تعد من أروع وأجمل ما أفرزته العمارة الإسلامية حيث تغطي الفسيفساء أكثر من 1200 متر مربع من الجدران الخارجية والداخلية ويغلب عليها اللونان الذهبي والفضي إلى جانب الأزرق والأخضر بدرجاتهما المختلفة، وتمر وسط هذه التكوينات كتابات لآيات من القرآن الكريم بالخط الكوفي، وهناك أيضا المسجد الأموي بدمشق الذي بناه الوليد بن عبدالملك بدمشق عام 96هـ/714م والذي يعتبر تعبيرا حقيقيا عن طبيعة الحياة في ذلك العصر من حيث الميل الشديد لاستخدام الألوان البراقة المتعددة الدرجات فقد وصلت ألوان الفسيفساء فيه إلى أكثر من 30 لونا مختلفا.
 

ابوليان666

لاحول ولاقوة الاباالله
تسلم اخوي شرواك>>>>>>>>>>>>>>>>
 

لإضافة مشاركات يجب الاشتراك في عقار ستي

تسجيل حساب جديد

انضم لأكبر سوق عقاري بسهولة

دخول

أنت مشترك مسبقاً ؟ سجل دخولك


أعلى