المشاريع العقارية والسياحية تشهد تحولات نوعية وعمليات بناء ضخمة في أبوظبي

  • بادئ الموضوع illusion
  • تاريخ البدء

illusion

عقاري
#1
المشاريع العقارية والسياحية تشهد تحولات نوعية وعمليات بناء ضخمة في أبوظبي
الأتحاد الأقتصادى

أبوظبي
حسين الحمادي:


شهد القطاع العقاري في أبوظبي، تحولات نوعية خلال السنوات القليلة الماضية ومع انطلاق أعمال المطورين الرئيسيين وفتح الباب أمام تملك الأجانب في المناطق الاستثمارية المخصصة في الإمارة.​

وتشهد أبوظبي في الوقت الحالي عمليات إنشاء ضخمة في طريق إنجاز عدد من اكبر المشاريع العقارية والسياحية على مستوى المنطقة، والتي تسير وفقا للخطط العامة التي وضعتها الإمارة والتي تستمر حتى عام ،2030 وتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.​

ويتم حالياً تنفيذ أعمال ضخمة في عدة مشاريع، أبرزها مشروع شاطئ الراحة الذي تنفذه شركة الدار العقارية وبتكلفة إجمالية تقدر بنحو 54 مليار درهم، حيث تضم منطقة المشروع الممتدة على منطقة شاطئ الراحة رافعات ضخمة وأعمال بناء متواصلة لإنجاز المشاريع في أوقاتها المحددة، ويتوقع أن يكون المشروع واحدا من أرقى وأفخم المشاريع بالمنطقة.​

ويضم المشروع عددا من الأجزاء منها المنيرة والزينة والدانة، بالإضافة إلى المبنى الدائري الذي يضم المقر الرئيسي لشركة الدار العقارية، والذي تسير عمليات الإنشاء فيه بشكل سريع، كما حصل هذا المبنى على جوائز عالمية بشأن تصميمه المميز.​

وتشهد أبوظبي أيضاً عمليات بناء كبيرة في مشاريع أخرى أبرزها جزيرة الريم، وأصبحت مجموعة كبيرة من الأبراج المشيدة بالجزيرة واضحة المعالم ويمكن رؤيتها من داخل جزيرة أبوظبي، ويضم المشروع أجزاء رئيسية تطورها شركات صروح وطموح وريم للتطوير كمطورين رئيسيين، إلى جانب المطورين الفرعيين. وتأتي أهمية مشروع جزيرة الريم نظرا لأنه سيكون بمثابة الجزء السكني الأفخم في العاصمة وتقع الجزيرة بالقرب من أبوظبي وسترتبط الجزيرتان بمجموعة من الجسور التي ستخدم عمليات التنقل بينهما، كما سيتم في الجزيرة استخدام تقنيات بيئية حديثة وتطبيق معايير المباني الخضراء لحماية البيئة.​

كما تضم أبوظبي عددا من المشاريع العقارية الأخرى التي تنفذ حاليا مثل مشروع قرية هيدرا لشركة هيدرا العقارية والذي يضم مجموعة كبيرة من الفلل السكنية، ومشروع الريف لشركة منازل العقارية والغدير لصروح العقارية، وعددا كبيرا من المشاريع الأخرى.​

كما يتم إنجاز مجموعة من المشاريع السياحية الرئيسية بالإمارة وخصوصا في الجزر الطبيعية التي تمتلكها أبوظبي، حيث تضم الإمارة نحو 200 جزيرة طبيعية، توفر عاملا قويا يمنح أبوظبي قدرات وإمكانيات متميزة في القطاع السياحي، حيث يجري حاليا تطوير عدد من هذه الجزر ضمن خطط ومشاريع من شأنها ان تعزز القطاع السياحي بالإمارة.​

وتعد جزيرة ياس واحدة من الجزر الرئيسية التي يجري تطويرها حاليا، وقالت شركة الدار العقارية التي تطور الجزيرة حاليا، إن 7 فنادق تنفذ حاليا في جزيرة ياس، ستكون جاهزة بحلول شهر نوفمبر من العام المقبل لتضيف للقطاع السياحي بأبوظبي عددا جيدا من الغرف والشقق الفندقية، حيث ستنجز بالتزامن مع انطلاق سباقات الفورمولا والتي ستنظم بالجزيرة في نوفمبر من العام المقبل.​

وتضم الجزيرة اكبر حديقة ترفيهية مغطاة في العالم وسيبدأ افتتاحها في اوائل عام ،2010 كما ستضم أيضا حديقة مائية ومركزا تجاريا سيكون الأكبر بأبوظبي والذي سيمتد على مساحة 250 ألف متر مربع، إضافة إلى حلبة السباق والمكونات الأخرى التي سيتم إنجازها في المراحل القادمة لتطوير الجزيرة.​

يذكر أن جزيرة ياس، التي تمتد على مساحة 2,500 هكتار، ستصبح إحدى الدعائم الأساسية لنهضة قطاع السياحة في أبوظبي، وسيضم المشروع مجموعة من المعالم المتميزة منها حلبة سباق مراسي ياس إلى جانب العديد من المدن الترفيهية ومجموعة من الفنادق، ومدينة ألعاب مائية، ومرافق تجارية على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع، وملاعب للجولف، والعديد من المراسي والمطاعم، بالإضافة إلى مجموعة من المرافق الترفيهية والوحدات السكنية الفاخرة.​

وتعد ''الدار'' شركة مساهمة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأعلنت عن تحقيق نمو في صافي أرباحها خلال الأشهر التسعة الاولى من العام الحالي بنسبة 139,9% مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي لتبلغ 3,362,2 مليار درهم، كما ارتفع صافي قيمة الموجودات بنسبة 111,9%.​

وتعد الدار من أبرز وأكبر شركات التطوير العقاري بالدولة وتنفذ مشاريع تقدر قيمتها بأكثر من 72 مليار دولار منذ إطلاقها عام ،2005 وتشمل مشروع جزيرة ياس، ومشروع تطوير شاطئ الراحة، والسوق المركزي، وجزيرة النارييل، ونور العين، ومنتجع القرم. وتملك الدار العقارية أضخم رصيد عقاري في أبوظبي، تزيد مساحته على 51 مليون متر مربع جميعها مخصصة لمشاريع محددة، منها 32 مليون متر مربع قدرت قيمتها بـ 44,2 مليار درهم (12 مليار دولار أميركي) وذلك بتاريخ 31 ديسمبر .2007​

يذكر أن أبوظبي تشهد طلباً قوياً على العقارات السكنية والتجارية أدى إلى ارتفاع الإيجارات بمعدلات كبيرة، وقدرت شركت ''استيكو'' لإدارة العقارات ارتفاع الإيجارات بالإمارة بنحو 87% العام الحالي، وذلك بالنسبة للمستأجرين الجدد، حيث تطبق أبوظبي أنظمة للسيطرة على ارتفاع الإيجارات تحدد الزيادة في الإيجارات خلال العام الحالي بنسبة 5% في حالات تجديد عقود الإيجار، وهو ما ينطبق أيضا على حالات تغير المستأجرين، فيما لا تنطبق على العقارات المؤجرة للمرة الاولى.​

وأدى هذا الوضع إلى تشجيع الشركات العقارية المحلية والعالمية، في الاتجاه لأبوظبي للاستثمار في العقارات من خلال إنجاز مشاريع جديدة بهدف تلبية الطلب المتزايد، حيث يقدر النقص في السوق بنحو 28 ألف وحدة سكنية بنهاية العام الحالي بحسب تقديرات لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.​
 

أعلى