«الحملة التصحيحية» تغلق مكاتب عقارية على أطراف جدة

  • بادئ الموضوع عقار ستي للتسويق العقاري
  • تاريخ البدء

عقار ستي للتسويق العقاري

عقارات بلا حدود
العضوية الذهبية
كانت تدار من قبل عمالة مخالفة

«الحملة التصحيحية» تغلق مكاتب عقارية على أطراف جدة

مكاتب عقارية على أطراف محافظة جدة بدت مغلقة عقب الحملة التصحيحية​
الاقتصادية

يبدو أن المخالفين لنظام العمل والإقامة في المملكة لم يكتفوا بالعمل في أعمال تكفل لهم دخلا شهريا، بل تجاوزوا ذلك وأصبحوا سماسرة في السوق العقارية، وتحولوا إلى مضاربين في الأراضي خارج المدن.

هذا ما كشفته الحملة التصحيحية للعمالة المخالفة لنظام العمل والإقامة في المملكة، حيث أصبح الكثير من المكاتب العقارية في المخططات خارج المدن مغلقة، وتبين بعد ذلك أن هذه المكاتب كانت تدار من قبل عمالة امتهنت أعمال السمسرة في السوق العقارية.

وقال لـ ''الاقتصادية'' مسؤول سابق في اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، إنه أصبح من السهولة الدخول في السوق العقارية والسمسرة فيها، وحتى مزاولة البيع والشراء دون نظام ولا مراقبة.

وأضاف عبد المنعم مراد، نائب رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية والصناعية في جدة سابقا، أن العمالة توجهت سابقا للعمل في المكاتب العقارية خارج المدن، بسبب وجود مضاربات في البيع في المخططات التابعة لها، مع قلة المراقبة على هذه المكاتب من قبل الجهات المختصة.

واسترسل: ''بعد خروج العمالة المخالفة من السوق العقارية منذ بداية الحملة التصحيحية، ما زالت السوق تفتقد للنظام الذي يكفل للمواطن العمل في المجال وضمان ما له وما عليه من حقوق، حيث إن المجال مفتوح للجميع دون وجود التخصص والتنظيم.

وطالب مراد بإيجاد لائحة تنفيذية تبين طرق العمل في السوق العقارية من خلال الشركات والمكاتب، وإعطاء المواطن الراغب في المجال الدورات والتدريب، حتى يكون ملما بالمجال بشكل كامل، وعدم ترك فرصة للاجتهاد والتلاعب في البيع والشراء من قبل السماسرة.

وبين مراد، أنه لابد من تنظيم الشركات والمكاتب العقارية بالشكل الصحيح، حيث لا تعطى رخص مزاولة النشاط إلا من خلال أسس ومعايير واضحة، وإلزامها بعدم التعامل مع سماسرة أو متعاونين في السوق العقارية إلا بعد توثيق أسمائهم لدى الشركة وبمعرفة الجهة المختصة بذلك.

من جهته قال المهندس حسين راجح الزهراني، عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، إنه بعد رحيل الكثير من العمالة المخالفة لنظام العمل والإقامة التي كانت تمارس مهنة البيع والشراء في السوق العقارية بصورة غير شرعية، أصبحت الفرصة مواتية للشباب السعودي ليحل محل هذه العمالة.

وأوضح الزهراني، أن الاستمرار في مزاولة البيع والشراء بطريقة غير رسمية حتى إن كانت من قبل المواطنين استمرار للخطأ السابق من قبل العمالة، حيث لا بد من تنظيم الشركات والمكاتب العقارية التنظيم الصحيح، وتأهيل الشباب وإعطائهم الصيغة الرسمية لمزاولة هذا النشاط بشكل منظم، مشيرا إلى أن عمل المخالفين سابقا في النشاط يدل على أن هناك مكاسب كبيرة في السوق، التي تعتبر الآن فرصة للشباب السعودي ليحل مكان هذه العمالة.

وأفاد الزهراني، بأن العمالة التي كانت تعمل في السمسرة في السوق العقارية، كان متسترا عليها من قبل مواطنين، حيث كان العامل يمارس عمله في النشاط، وبعد أن يحصل على أموال ومكاسب في السمسرة، يقوم بإعطاء المواطن المتستر عليه بعضا مما حاز، ويأخذ النصيب الأكبر ويصبح هو المستفيد والمواطن هو الخاسر.

وطالب الزهراني، بتوطين العمل ومزاولة البيع والشراء في العقار بشكل كامل، وتكثيف الرقابة على الشركات والمكاتب العقارية للتأكد من عدم تشغيل عامل في المجال.

ومن خلال جولة قامت بها ''الاقتصادية '' على بعض المخططات خارج المدن، وجدت الكثير من المكاتب وقد أصبحت مغلقة، والتقت ''الاقتصادية'' ماجد الشهري أحد المستثمرين في الأراضي خارج المدن، الذي بين أن هذه المكاتب المغلقة كانت تدار من قبل عمالة وافدة امتهنت السمسرة في الأراضي دون وجود رقابة عليهم.

وأشار الشهري، إلى أنهم كانوا يعانون منافسة العمالة لهم في البيع والشراء في الأراضي، حيث يقومون بشراء الأراضي وتسجيلها بأسماء مواطنين قد اتفقوا معهم مسبقا مقابل حصول المواطن على مبلغ يعد ضئيلا، مقابل ما يحصلون عليه من مكاسب في البيع والشراء.

وبين الشهري أن العمالة التي لا يتوافر لديها رأس المال لممارسة البيع والشراء، يقومون بأعمال السمسرة والتسويق لأراض تعرض لديهم من قبل مواطنين، ويحصلون بعد البيع على عمولة تفوق المتعارف عليها وهي 2.5 في المائة، مشددا على أن أحد العمال الذي كانوا يمارسون هذه المهنة في أحد المكاتب المغلقة التي أصبحت مغلقة، قد كشف له حصوله على أكثر من 200 ألف خلال عام، حصل عليها من خلال أعمال السمسرة والتسويق فقط.
 
أعلى